السيد جعفر مرتضى العاملي

278

الصحيح من سيرة النبي الأعظم ( ص )

من لم يصلح لتبليغ سورة لا يصلح للخلافة : هذا ، وقد استدل علماء الشيعة بهذه الواقعة على عدم صلاحية أبي بكر للخلافة ، فضلاً عن الإمامة ، فقالوا : من لم يصلح لأداء سورة واحدة إلى أهل بلدة . فهو لا يصلح للرئاسة العامة ، المتضمنة لأداء جميع الأحكام إلى عموم الرعايا في سائر البلاد ( 1 ) . أضاف الشريف المرتضى « رحمه الله » قوله : « لو سلمنا أن ولاية الموسم لم تنسخ ( أي لو سلمنا أنه ولي الموسم ) لكان الكلام باقياً ، لأنه إذا كان ما ولي مع تطاول الأزمان إلا هذه الولاية ، ثم سلب شطرها ، والأفخم ، والأعظم منها ، فليس ذلك إلا تنبيهاً على ما ذكرنا » ( 2 ) . ويؤكد ما قاله علماؤنا هنا ما ذكرناه فيما سبق ، من أنه « صلى الله عليه وآله » قد استبدله بعلي « عليه السلام » الذي كان خطر بطش المشركين والحاقدين به قوياً جداً ، بخلاف أبي بكر الذي لم يكن لهم عنده ثارات ، وكانت له مواقف إيجابية خلصت أسراهم وصناديدهم من خطر محتم ، كما جرى في غزوة بدر وفي غيرها . . بل إن نفس قوله « صلى الله عليه وآله » حكاية عن جبريل « عليه السلام » : « لا يؤدي عنك إلا أنت أو رجل منك » ، يتضمن اتهاماً خطيراً

--> ( 1 ) راجع : البحار ج 30 ص 211 وج 35 ص 310 ومنهاج الكرامة ص 181 ونهج الحق ص 265 وإحقاق الحق ( الأصل ) ص 222 . ( 2 ) الشافي ج 4 ص 155 والبحار ج 30 ص 417 عنه ، وشرح النهج للمعتزلي ج 17 ص 197 والصوارم المهرقة ص 126 .